الشيخ السبحاني

123

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

بانت بواحدة . ( « 1 » ) ومثله رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو يقول : طلق عبد اللّه بن عمر امرأته ثلاثاً فجعلها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واحدة فردها إلى الكتاب والسنّة . ( « 2 » ) ويمكن رفع التعارض بوجهين : وحاصل الجمع الأوّل هو التفريق بين تكرير الصيغة وعدمه فتقع الواحدة في المتكرر دون الآخر وحاصل الجمع الثاني حمل ما دلّ على الفساد على عدم وقوع الثلاثة ، لا واحدة وإليك البيان : الأوّل : ربما يجمع بحمل ما دل على وقوع تطليقة واحدة على صورة تكرير الصيغة كأن يقول : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، وحمل ما دل على البطلان من رأس على ما إذا طلق ثلاثاً بكلمة واحدة . ويؤيده : انّ التعبير الوارد في أكثر الروايات الدالة على وقوع الواحدة ، هو قوله : عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد أو مجلس ، أو قريب منه . ( « 3 » ) والمتبادر من قوله : طلّق ثلاثاً في مجلس واحد وقد جاء فيه وقوع الواحدة . ( « 4 » ) هو تكرير الصيغة إذ لا يقال لمن قال سبحان اللّه عشراً انّه سبّح اللّه عشراً إلّا إذا كرر التسبيح عشراً . وأمّا ما ورد في بعض الروايات الدالة على البطلان كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء ، من خالف كتاب اللّه ردّ إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ وذكر طلاق ابن عمر . فالبطلان فيها لأجل وقوعه في غير طهر بشهادة ذكر طلاق ابن عمر ، فإنّه طلق وهي حائض . ( « 5 » ) فتأمل .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 13 و 18 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 13 و 18 . ( 3 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق الحديث : 2 و 3 و 8 و 9 و 10 و 14 و 25 و 27 و 29 . ( 4 ) . لاحظ الروايات التالية : 2 و 3 و 11 و 13 و 14 وصدره محمول على التقية و 16 و 18 و 26 و 28 . ( 5 ) . المصدر ، لاحظ الحديث 8 و 9 و 10 .